محمد الريشهري

316

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وأنت خير الوارثين . ثمّ تقول : السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله . السلام عليك يا وارث نوح نبيّ الله . السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله . السلام عليك يا وارث هود نبيّ الله . السلام عليك يا وارث داود خليفة الله . السلام عليك يا وارث عيسى روح الله . السلام عليك يا وارث محمّد حبيب الله . السلام عليك يا وليّ الله . السلام عليك أيّها الصدّيق الشهيد . السلام عليك وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك وأناخت برَحلك . السلام على ملائكة الله المحدِقين بك . أشهد أنّك أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، واتّبعت الرسول ، وتلوت الكتاب حقّ تلاوته ، وبلّغت عن رسول الله ، ووفيت بعهد الله ، وتمّت بك كلمات الله ، وجاهدت في سبيل الله حقّ جهاده ونصحت لله ولرسوله ، وجُدتَ بنفسك صابراً محتسباً ومجاهداً عن دين الله ، موقياً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، طالباً ما عند الله ، راغباً فيما وعد الله ، ومضيت للذي كنت عليه شاهداً ومشهوداً ، فجزاك الله عن رسوله وعن الإسلام وأهله أفضل الجزاء . وكنت أوّل القوم إسلاماً ، وأخلصهم إيماناً ، وأشدّهم يقيناً ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنت خليفته حقّاً برغم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكيد الحاسدين ، وضغن الفاسقين ، فقمتَ بالأمر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فمن اتّبعك فقد هُدِي . كنت أقلّهم كلاماً ، وأصوبهم منطقاً ، وأكثرهم رأياً ، وأشجعهم قلباً ، وأشدّهم يقيناً وأحسنهم عملاً ، وأعرفهم